بطولات سماحتنا في رحلة الإحساء
كم أشتاق لزيارة مدينة الإحساء الجميلة، وكم تراودني هذه الأيام ذكريات آخر رحلة قمت بها إلى ربوع هذه المدينة الرائعة قبل سنتين تقريبا مع ثلة من الإخوة المؤمنين الأعداء .. وكم كانت لنا بطولات في ذلك اليوم الترفيهي الذي حاولت أن أستغل كل لحظة فيه استغلالا مناسبا ..
وفيما يلي أسرد لكم بعض بطولاتنا هناك : 
1- منذ الليلة التي سبقت الرحلة .. اتفقت مع أحد المنظمين لها أن يأخذني معه بسيارته إلى موقع انطلاق الحافلة .. على أن يكون متواجدا أمام منزلي عند الساعة 5:45 فجرا .. إلا أنه غدر بي وأخلف وعده .. وجاءني في نفس الوقت المتفق عليه لكن كان تلفوني مغلقا لأنني أنا نــائم. (انا شنو ذنبي يعني ؟)
2- حين ركبت الحافلة .. وبمجرد انتهاء إجراءات الجمارك على جسر البحرين والسعودية .. تسلم أحدهم (الميكروفون) وقام بقراءة بعض الجلوات والأناشيد .. وقمت بالتفاعل معه لدرجة أنني (تعبت ونمت) حتى وصولنا إلى الإحساء !.
3- عندما وصلنا إلى الإستراحة في الإحساء .. توجهت مباشرة إلى أداء صلاة الظهر (بدون رياء)، وكلكم تعرفونني جيدا كيف أحافظ على أوقات الصلاة (خصوصا لما تكون بس ركعتين قصرا بعد التخفيض الإلهي بنسبة 50% لكل مسافر). وبعد الانتهاء من الصلاة قمت بتبديل ملابسي وارتديت ملابس السباحة وكنت أنوي التوجه إلى (بركة السباحة) إلا أنني مررت بإحدى الغرف المكيفة .. وجلست فيها قليلا .. ونمت ..
4- أيقظني بعض الأصدقاء .. فقد حان وقت الغداء ، قمت مباشرة والجوع يسبقني إلى تلك (الصينية) وتناولت نصيبي من الطبق... ونزلت إلى القاعة قاصدا (بقلب صاف ونية خالصة) التوجه إلى السباحة في تلك البركة .. لكن أحدهم ناداني لأسقيه كأسا من الماء، وكلكم تعرفون (مروءتي وإيثاري رضي الله عني ودام ظلي وجعلني الله لكم ذخرا وشرفا وكرامة ومزيدا)!! فقمت بسقيه الماء .. وجلست قليلا بجانبه أنتظر الكأس .. لكنه تأخر وهو يشرب ، فما كان مني إلا أنني (انسدحت) ونمت ...
5- أيقظني (الحملدار) صاحب الحملة والمنظم لها ، وقال لي إن الجميع توجهوا إلى الحافلة إلا أنت ! فقمت مذعورا فزعا .. وأخذت حقيبتي وبدلت ملابسي وتوجهنا مباشرة إلى حديقة الحيوان ..
6- جاء أحد الإخوان (من البحرين ويعمل في الاحساء) بسيارته الخاصة، سألته منذ متى لم تزر البحرين؟ ومنذ متى لم تزر خطيبتك؟ عندها بدأ الشوق يأخذه إلى هناك حيث الحنان والدفء .. وبدوري أنا حينما لمست فيه هذا الشعور بدأت (أسوّل له) وأحثه على التوجه إلى البحرين حالا !! وطلب مني أن أرافقه الدرب .. ولبيت دعوته وانطلقنا بالسيارة نحو البحرين .. وفي طريق العودة .. نمت مجددا وتركته يقود السيارة !! وأيقظني عندما وصلنا إلى حدود البحرين!