بما أن هناك جهات عديدة قررت فتح مواقع عنكبوتية للتواصل الاجتماعي، وكل جهة تهتم بشريحة من المشتركين لمواقعهم تلك، فأنا قررت أن أفتح شبكة تختص بتواصل المواشي الاجتماعي والترابط فيما بينهم دون تفرقة عنصرية ...لن اعلق أكثر ولكن لكم التعليق!!
بما أن هناك جهات عديدة قررت فتح مواقع عنكبوتية للتواصل الاجتماعي، وكل جهة تهتم بشريحة من المشتركين لمواقعهم تلك، فأنا قررت أن أفتح شبكة تختص بتواصل المواشي الاجتماعي والترابط فيما بينهم دون تفرقة عنصرية ...لن اعلق أكثر ولكن لكم التعليق!!
*******

قل لي بربك... 
هل ستفعل ما تريد؟
قل لي بربك..
هل سترحل للبعيد؟
أم هل سترسم بسمة خضراء تورق بالمزيد؟
قل لي.. بقلبك!!
هل ستشعل غربتي بالحب والأمل الجديد؟
قل لي
وهل ستذيبني شوقا إلى اللقيا لينصهر الجليد؟
عد يا بعيد..
ولملم الأشلاء... حيث تناثرت سُوَرا ً
ليلتئم الوريد
إرفق بتربة أرضنا
فلأرضنا درراً تلألأ لونها
وتزينت
وتفاخرت
بدم الشهيد..
لكنه اتصل وطلب منهم ان يبلغوني أن أتصل به للضرورة وكان هاتف المنزل (للاستقبال فقط)..الحظ .. هو العملة الصعبة في السوق السوداء من هذه الحياة .. 
لا أبالغ حين أقول لكم بأنني سطرت بكراماتي المتفانية ملاحم من المعجزات والإطراءات في عصر انكماش المعجزات.. حين تخرجت من الدراسة ، توجهت مباشرة لأول وزارة (...) طرأ اسمها على تفكيري .. وقدمت أوراقي وملأت الاستمارة واصطففت في الطابور ... وبدأت رحلة المتابعة والمراجعات بشكل دوري لهذه الوزارة حيث كانت تعجّ بالمراجعين والعاطلين، ولم أكن رقما مقروءا من بين تلك الجموع الغفيرة .. لذلك تسلل إلى زوايا قلبي شيء من اليأس بأنني سأكون في آخر الطابور ولن أنال من تلك الوزارة حتى فتات العظام النخرة ..
ذات يوم، بدأ إعجاز الكرامات الإيمانية (بدون رياء) يأخذ مفعوله، لا أدري فلربما كان لـ(وسامتي حين كنت شابا) دور في أن يبتسم لي الحظ وأن يستخلصني رئيس قسم التوظيف من بين جميع المراجعين المحتشدين وكأنهم (مجاعة أفريقيا) يصطفون في طابور طويل يطالبون بمؤونتهم المقسومة .. رأيته يقترب مني ويبتسم في وجهي ويسألني عن اسمي .. فأجبته، فقال لي تعال معي ..
ذهبت معه إلى مكتبه .. كان مكتبا فارها خيل إليّ أنه مكتب الوزير بذاته.. فكل فقير (منزهق) ، اعتدنا أن نرى أفخم المكاتب في مدارسنا عبارة عن طاولة من الحديد الصديء وكرسي كسرت إحدى سيقانه وتمزق جلده المسكين ربما بسبب عدم مقدرته على استعياب بعض المدرسين الذين لايرحمون الجو العام ولا يرضيهم بقاء الأوكسجين في الغرفة مسيطرا ، وكانوا لا يألون جهدا بأن يعكروا صفو غرفهم بما يفرزونه من غازات طبيعية قد تكون سامة وتكون أحيانا ذات صوت نتيجة الاحتراق الداخلي – كما درسنا في علم الميكانيكا- وربما يفرز دخانا إن لزم الأمر!
أستغفر ربي ، فلربما أسأت الظنون بهؤلاء المدرسين، فقد يكون هدفهم (دعم الاقتصاد الوطني) في تصدير الغاز الطبيعي للمناطق المفتقرة لهذه الموارد الإلهية .. فالصومال – بحسب اعتقادي – محرومة من ثقافة الغازات من شدة جوعها وجفاف عقيرتها من الماء والغذاء ..
جلست أمام ذلك المسؤول وتبسم ثغري بكل ارتياح .. أخذ معلومات طلبي المقدم للوزارة، واتصل إلى (الكنترول) واستخرج رقم طلبي، رأيته متبسما وكأنه قد رأف بوضعي فكان يود مساعدتي بكل وضوح حين قالها لي، عندئذ تراجعت عن غروري الذاتي بأن ربما كانت وسامتي هي سبب انتقائه لي من بين كل تلك الرؤوس، إنما أيقنت أن (فانيلة جاسم) التي اندلع جيبها على أحد الكتفين وبانت بقع (الكلوركس) في إحدى زواياها أسفل الإبط،، وكذلك (نعال kitto) الذي بدأ (مسحولا) عند الإصبع الكبير من القدم حيث أنني لم أكن أرأف بحال هذا النعال ولا أشفق عليه حين أضعه في إطار دراجتي الهوائية عوضا عن استخدام (الفرامل) ، هاتين الماركتين الشهيرين في أوساط الشباب البحراني في زماننا قد تفيدان لاستعطاف قلوب الكبار على الصغار ! في حين أن الناس كانت تعيبهما...
وعدني بأنه سيعمل شخصيا على تسيير أموري وأن يجد لي الوظيفة الملائمة خلال أقرب فرصة على ان أتابع مع مجريات الأمور بالهاتف المباشر! ولم أكن أصدق هذا الأمر .. فخرجت من مكتبه وعلامات الاستعلاء والغرور تطفح على ملامحي وإن كان عبثا محاولاتي لإخفاءها خوفا من (عين الحسود) ... وكانت الجماهير تفتح أفواهها تجاهي مستغربة وتكاد أعينهم تأكل جسدي المبارك حسدا ..
تابعونا ...
ض، ذلك لأن الغالبية العظمى من المهتمين لمعارض الكتاب لديهم توجهات متنوعة منها الاهتمام بالأدب ومنهم بالثقافة العامة ومنهم بالسياسة ومنهم بالتقنية ووو إلخ... إلا أن ما يميز "محسوبكم" أن لديه توجه أكثر انفتاحا في اهتماماته "الكتبية" فهو يتعامل مع "غالبية" الكتب على أنها سواسية في مستوى الإهتمام، لكن هناك جزء من هذه الكتب تحظى باهتمام أكثر خصوصية من غيرهم، ألا وهي الكتب التي يتم توزيعها "ببلاش" وقت تدشينها وتوقيعها من قبل المؤلفين أنفسهم خلال فترة المعرض.
لنتريث قليلا عند نقطة "بوبلاش *" .. فلا يجب أن "يساء الظن" في نية "محسوبكم" على أنه "لچة *" وأن توجهاته تلك نابعة من بخل -لا سمح الله- بل من الواجب علينا جميعا أن -نحمله على سبعين محملا من الخير- وأن نعرف وجهة نظره في الموضوع ومن ثم نبني ردود أفعالنا تجاهه.
فـ "محسوبكم" لديه قناعة يؤمن ويسلم بها وهي أن الكتب المجانية أكبر لها فوائد متعددة ربما تفوق فائدة الكتب المسعرة، ويختلف كليا مع من يقول أن الكتب "البلاش" ليست ذات جدوى ويعارض من يقول "لو فيها خير ما رماها الطير *"!!.
فمن جملة فوائدها التي لا تعد ولا تحصى - على حد قول محسوبكم - أنه بالإمكان استعمال هذه الكتب في عدة مجالات وعدة استعمالات، فمثلا إمكانية استخدام أوراقها في "لف السندوشيات"! ، أو ربما تستخدم في تنظيف زجاج السيارات! وكذلك من أهم استخداماتها عندما تشتري قلما جديدا "أبو 100 فلس" فبإمكانك أن تخربش لتجربة الحبر على أوراق هذه الكتب، ناهيك عن استخدام الكتاب ككل كنوع من القاعدة العازلة للحرارة أثناء رفع "قدر المرق الحار *" من على الفرن ووضعه على السفرة كيلا "يحترق السماط ويتعلوچ *" من الحرارة!.
على كل حال، فإن الهدف من طرح هذا الموضوع في هذه الفترة -فترة المعرض الدولي للكتاب- تحديدا، هو ألا نتسرع في الحكم على "محسوبكم" وألا نتهمه "بالرزالة *" بهتانا وزورا، وأنه ربما حان الوقت للإقتداء بمبادئه العملاقة وتطبيقها كمناهج فكرية متطورة، فاغتموا الفرص فإنها تمر كمر السحاب، والمعرض لا يتكرر إلا في كل سنتين مرة واحدة!!.
===========
الهوامش:
* بوبلاش: مجاني.
* لچة: مصطلح شعبي يعني "بخيل".
* لوفيها خير ما رماها الطير: مثل شعبي قديم.
* قدر المرق الحار: القدر المستخدم في الطبخ.
* يتعلوچ: مصطلح شعبي يعني ذوبان وانكماش النايلون.
* الرزالة: مصطلح شعبي يعني البخل.